الخميس، 9 ديسمبر، 2010

شقـــاوة الآســـ


True Myrtle, Common Myrtle, Roman Myrtle (Myrtus  communis)

في رحلتي في داخل الجامعة
المكان الذي أحب
في المكتبة
بين تلك الرفوف التي امتلئت بالكتب
وبين الكتب
لمحت كتابا يحمل اسما
أحبه
تناولته وقلبت صفحاته
صفحة ، صفحة
ومن ثم كتبت ما
أعجبـــني من كلمـــاته

***
 اسمـــهــ
"شقـــــاوة الآس"
وهو لمؤلفه:
خالد أبوحمدية
اقتطفت منــه
ما يلي حروفي السابقة


*****




مبتلى بالحياة ، بهذا القتام
بكل الشواهد تصطادني ضاحكات
فأبكي، وأرنو إلى حاجتي
كي أعيشْ.
(مبتلى بالسواد)


الأصابعُ تلك التي تشْكُلُ الوردَ
فوق الجبين ، وفي ساحة العرسِ
ذات الأصابعِ تلك التي عند قبرٍ غريبِ
تذوّب رجع الصدى بالندى والدموع
وَتشْكُلُ فوق الحجارةِ
ضُمّة آسْ.
(شقاوة الآس)



وحَنَتْ أشجارُ
السرو إلى الأرض
فماتت وَحَنَنْتُ
قد كنت أسميها المجنونة
حتى
عقِلتْ
وجننتُ.
(أدوار)


لم أرهَا
لكنّي بعد سنين رأيت على صفحة
أحلامي
عَيني أنثى ذابلتين
جفّفَ ماءهما
طفلان
وَ زوج.
(درس)



تسألني
ما ينهي دفقَ الكلمات
على السطرِ إذا سالتْ
فأقولُ النقطةُ إن تَمّ المعنى
توحي بتمام الجملة
النقطةُ نارُ البَدْءِ، وخاتمةُ
الشوقِ كما القبلة
فأجيبي يا سائلتي
ما ينفعُ عنترةَ العبسي
لو قَبّلَكلّ رماحِ الحرب
وما قبلَّ عَبْلة.
(تناص)



حين تسل الدمعة في لحظات
الشجن، نقول بكينا
وبلحظة فرح أو حب نبكي
كالطير إذا يذبح يرقص.
(فيض)



حتى المرايا
لم تعد توفي
لمن نثروا بها أشباحهم
فتكسروا
وتقلدت أرواحهم.
(مخادعة)



هل تدري يا جدُّ
لماذا كُلُّ عناقيد دواليك
أضاعت أصفرها
عن ورق أخضر واسودّت
فقدتْ ذات قطافٍ طلتك عليها
احترق السكرُ فيها
فاتَّشَحَتْ بالأسودِ
يا جدُّ
وحَدّتْ.
(عنب أسود)

في الماضي
كانت أسماءُ الناس شواهدَ
نذكرهم فيها
ونعلّقُ ما يخطر في البال
على طلل يأخذنا حين يهيمُ
الخاطرُ فيهمْ
يأخذنا كي نتعلل بالأرواح
في الماضي
كان الطللُ مواتاً
لا يحملُ غير مسمّى ساكنهِ
يكبُر فينا حين يغيب الناسُ
نحاكي كلّ حجارتهِ
والدُّم الجاري فينا
في الماضي
والحاضرِ
طللٌ يتجدّدُ كلّ صباحْ.
(شواهد)



سرُّ
سهرٌ
لا فرق على الإطلاق ولا بَينْ
فاكتب عني
أشهد أنّهُ ذات بكاءٍ
سقطتْ
هاءُ
التنهيدةِ
بين الحرفينْ.
(تأويل)


آخرَ الليل
أخلعُ عن عاتقي
مُفرداتِ النهار
لأكتبَ
إنَّ السماءَ مرايا
لأحلامنا والهموم
آخرَ الليل
تطفحُ أعماقنا بالسواد
لذا
نحتفي بالنجومْ.
(تأجيل)


أيُّ بلادٍ تنجب سماء اللهِ
من الصخرِ رجالاً
وتفجّر من حجرٍ ثورة
لا موطن يشبهُ وطني
ذراعٌ حرّة
تتكسّرُ مثل الأصدافِ
لتخرجَ من باطنها دُرّة!!
(الأغلى)


قبل أعوام التقينا ها هنا
وتعلّلنا، وأكثرْنا المُنى
وتعاهدنا على حرفٍ وعطرٍ
وعلى النجم بليلات الْعنا
بعد أعوام اقتطفتِ
ويَبُست
والذي ظلّ على العهدِ
أنا.
(وردة)


وبخاتمة الكتاب انتهي

 
أوْقَفَني في الخَفْق
وقالَ زمانُكَ من زَمَني
لمّا أَوْقَفَني عَلَّمَني
أنّ سمائي وخطايَ
وإنْ طالَت
لا تَتَعدّى
رقعةَ كَفَني.

خالد أبوحمدية
شكرا لك

هناك تعليق واحد:

كل ما تود أن تقوله ليـ ...
استقبله هنا ... بواسع ترحابـ
واهلا بكـ