الخميس، 16 يونيو، 2011

لحظـــة إنكسـار

حينما قررت أن أسير على تلك الطريق،
التي كدت أجزم بأنها طريقي التي أحلم وأريد.
سرت بها وتقدمت، رسمت أملا هنا ، وحلما هناك.
زرعت يوما، وسينمو غدا.
أسير تارة، وأركض تارة أخرى.
لقد ملكت طريقا ،لي ولي وحدي فقط.

قد أشارك البعض فيه، ولكن ليس لوقت طويل،
فقط للمساعدة.

أرى فيه آمال، لمن ملكوه قبلي، أتعلم من عثراتهم ، من زلاتهم.

أرى آثارهم تارة مستقيمة وتارة كأمواج بحر هائج.

وفي أثناء مسيري، رأيت آثار أحدهم ،أكاد أتذكره.
وأحاول ذلك.
 أعرف بأنه كان معي في ذات يوم، شاركني كل شيء،
بل كل ما أحببتـ.

لقد تذكرتهـ.
رحل ولم يلقي إلي آخر كلماته للوداع، ولا أعرف ذلك السبب.
في هذه اللحظة تنهال عليا الأسئلة ، ومن كل اتجاه.
تسألني نفسي:
هل أعود من حيث بدأت؟!
أم أغير هذا الطريق الذي سرت وأردت؟
أفكر في حل سريع وحكيم.
ولكن ... دون جدوى.

يالِ هذه اللحظات ما أقساها.


تحمل بين طياتها ألم، وأمل يحتضر.

أكاد أزل عن الطريق، أقرر الجلوس على أحد الأرصفة.
أندب حظا متعثراً، وألوم نفسا ضعيفة.

وفي تلك اللحظة ومن حيث داخل،
يخرج ضوء، يستقر أمامي،
أراقبه بصمت وحيرة.
أهابه، فيبث لي طمأنينة لم أعهدها.


ومن دون أي مقدمات ينطق الضوء ، وبصوت مليم،
يسألني:
أمن أجلهم ستعودين؟

ألحبك أم لكرهك لهم؟
أم لأنهم يريدون ذلك؟
أم لأجل ذاك الحلم هناك؟

يسأل ويسأل، ولا يجد من يجيب.
وكأني .. لم أعد أفهم ما يقول.


وكما جاء الضوء اختفى.
ومن حيرتي لم ألحظ ذاك الرحيل.

ولكن عندما تأكدت من أنه رحل.

وقفت على قدماي،
نظرت يميناً ويساراً.
ولكن لا أحد.

هنا كدت أجزم أنه لا من ضوء ظهر، ولا حتى اختفى.
إنما هو جزء من تلك الأحلام التي كادت تنتهي،
على شفير الهاوية.


سرت في طريقي، تجاهلت تلك الآثار.
لن  آبه لآثار لن أجني من رؤيتها إلا الآلام.
فالحل هو تجاهلها .. وكأني لم أرها.

قررت المسير في طريقي وعدم العودة والتراجع فيه.
فآلامي لي وحدي.
وانتصاراتي لي ولمن أحب.
فهنا اتضحت الرؤية، وستتسع.
فمهما حدث طريقي لن تسد في وجهي، ما دام
هناك ضوء يلوح في الأفق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كل ما تود أن تقوله ليـ ...
استقبله هنا ... بواسع ترحابـ
واهلا بكـ