الاثنين، 16 مارس، 2015

تجربة #2

تجربة موت
الموت
هو رحيلٌ صامت .. وهو أقسى رحيل

إن كتب علينا رحيل أحدهم موتاً
فسيزداد ليلُنا عتمةً ووحشة

كانت تجربتي الأولى مع الموت مبكرة قليلة ...
عندما كنت أبلغ السادسة من عمري تقريباً
اختطفٓ الموت جدتي من بينِنا
جدتي التي منحتني أعظم أب في الدنيا

كنت قادرةً كفاية على استيعاب معنى الموت
الذي أدعم عيناي الطفوليتين حزناً لفراقها
ولكني لم أكن أستطيع أن أفهم السبب أو أي شيء آخر

لكن ربما ما دفعني للمواصفة وتقبُّل فكرة الموت
هي كلمات أبي الذي فقد للتو أمه
والتي حملته وهنا ع وهن
قال لي أنا جميعاً سنموت وسنلتقي بالجنة
ما دفعني للشوق لذلك اليوم الذي سيأخذ الله أمانته لألتقي جدتي من جديد
ما دفعني لأخبار إخوتي الصغار ما قاله أبي
واتحرى الشوق وانتظر

لتكون تجربتي التي تليها ليست ببعيدة
بعد ما يقارب العام ع وفاتها .. التحق بها رفيق دربها
"جدي الحنون"

وبعدهم بأعوام قليلة .. إحدى بناتهم "عمتي"
وبعد العديد من الأعوام .. إحد أبناهم " عمي"
رحمهم الله بواسع رحمته وأسكنهم جناته


أما عن تجربتي الشخصية
عندما كنت في الثانية عشر من العمر تقريبا
كنت قد اشتركت بإحدى الرحلات الصيفية
وعندما وصلنا للبحر
فضائي الرحيب ... وجمالي الأزرق
ساقتني قدماي إليه
وبلحظة لم أدر كيف تسللت
باغتتني موجة
أخذتني في أعماقها
لأشعر بأنها لحظاتي الأخيرة

ولكن بوجود صديقاتي .. فقد أخرجوني من أحضانها
بعد أن تشبعت رئتاي بالماء


هو حقٌ رغم قسوته





هناك تعليقان (2):

  1. الموت حق ولكنه صعب

    هو عكس الحياة، ببساطة. بساطة لا "تفاوض" فيها.

    ردحذف
  2. السلام عليكم،

    استيعابنا لمعنى الموت يتغير بتغير أعمارنا أو يالأحرى كبرنا، وحتى نحن كبار لن نفهم الموت على حقيقته الفعلية، لأننا ببساطة لم ولن نشهد إلا جزءه الدنيوي فقط...

    شكرا لك.

    ردحذف

كل ما تود أن تقوله ليـ ...
استقبله هنا ... بواسع ترحابـ
واهلا بكـ