السبت، 2 أكتوبر، 2010

نظرة




ما هو الحزن ؟
من جهتي ليس كما يعتقد الآخرون
"عكس الفرح"
بل هو
غياب للفرح
نعم فالفرح هو الأصل في كل شئ
وغيابه بالتأكيد
يحل مكان ما يقال (عكسه)
ومن هنا نحن من يتحكم في كل ذلك
فعندما نغيِب عن عالمنا ما نحب
يسيطر عليه من دون جدال ما نكره
فمثلا:
إذا كنت تشعر بفرح غامر
والإبتسامة ترسم على وجهك
ورأيت حادثا أليما
فما يحدث تلقائيا
لأي إنسانا يحمل المشاعر
ترحل ابتسامته بكل ما معها من فرح
في هذه النقلة
يحل الحزن محل الفرح ..
وهنا وجهة نظري للفكرة المبدئية.

ولكن عندما نمر بموقف يؤلم
ويجعل الفرح يفارق القلب
ليس شرطا أن يستحوذ الحزن على كل مكان فيه وللأبد.
هنا، يأتي دور الشخص نفسه
فبيده القرار،
بيده هو فقط.
إما أن يدرس الموقف ويستفيد منه من أي ناحية كانت
ويعود لحالته الطبيعية،التي كانت وهي الفرح،
وإماأن تغلب عليه الهموم وبذلك
فهو يلقي بنفسه إلى الهاوية
التي يجب أن يبتعد عنها وليس العكس
فالحاجة هنا إلى أمل جديد يبدد ما سبق من هموم
والحاجةأيضا لدروس مستفادة.
فمثلا:
إذا كنت تحمل بين يديك كوبا من الماء
وبداخله سمكة أو وردةأو أي شئ كان،لايهم
وحدث ما حدث ووقع الكوب وما بداخله
فهل ستقف وتنظر إلى الوردة تذبل أو إلى السمكة تموت؟؟؟!!!
إذا كنت من النوع الإيجابي الحيوي المتفاعل مع الحياة
فستسارع لتدارك الموقف وتصلح ما حدث
ولو لم تكن كذلك فستبكي كما يقال:
"على اللبن المسكوب"

وهكذا حياتنا إما تصلح أخطائك أولا بأول
أو تجعل أخطائك تتراكم كهموم على قلبك
ليزول بياضه ويصبح أسودا حالكا
ولن تستطيع إعادته لما كان بسهولة..
وتصعب مهمتك إلى أقصى الحدود وتصرخ طلبا للمساعدة ولن تجد من يلبي النداء،إلا لوما وعتابا لما فعلت.
 



فكن لنفسك ولا تسقط من أجل أناس لا يستحقون ذلك
أناس دائما ما يلقون اللوم عليك لأخطائك، أو حتى أخطائهم
ولكن برغم كل ذلك
"الدنيا فيها خير"
وهنـــاك أناس قد لا تستطيع العيش بدونهم،
يملأون حياتك أملا ولو بمجرد رؤيتهم ومن بعيد.
وحياتنا بالأمل وبالفرح أجمل

 


قفـــا نبــــكـــ

على أبواب يافا يا أحبائي
وفي فوضى حطام الدور .
بين الردمِ والشوكِ
وقفتُ وقلتُ للعينين :
قفا نبكِ
على أطلال من رحلوا وفاتوها
تنادي من بناها الدار
وتنعى من بناها الدار
وأنّ القلبُ منسحقاً
وقال القلب : ما فعلتْ ؟
بكِ الأيام يا دارُ ؟
وأين القاطنون هنا
وهل جاءتك بعد النأي ، هل
جاءتك أخبارُ ؟
هنا كانوا
هنا حلموا
هنا رسموا
مشاريع الغدِ الآتي
فأين الحلم والآتي وأين همو
وأين همو؟
ولم ينطق حطام الدار
ولم ينطق هناك سوى غيابهمو
وصمت الصَّمتِ ، والهجران
وكان هناك جمعُ البوم والأشباح
غريب الوجه واليد واللسان وكان
يحوّم في حواشيها
يمدُّ أصوله فيها
وكان الآمر الناهي
وكان.. وكان..
وغصّ القلب بالأحزان

(( إلى شعراء المقاومة في الأرض المحتلة منذ عشرين عاماً. . هدية لقاء في حيفا))4/3/1968


من مدونــتي هذه
أحيي روحهــا
روح "فدوى"
علمتنا أشياء عدة في كل شئ
الشوق
الحب
الأمل
وجميعهم يجتمع
في

"الوطـــــــــــــــن"
أحبته بصدق
لأن لهــا فيه نصيب
كما لنــا نحن منه نصيب
ولكنها عملت لأجله
كتبت كلمات تسطر حتى بعد رحيلها
بمــاء من ذهب .
 
وفي هذا المقطع المقتطع من أبياتها
يجعلني أتذكر الهجرة ومرارتها
التي لم أتذوقها
وبإذن الواحد الأحد لن أتذوق طعمها المر .
 
 

هنا أتخيل تلك الأيام التي لم أعشها قط
ولكنـي أشعر بها
عندما أنظر لعيون المهـــاجرين وطبعا في صور وذاكرة،
من كبار رحلوا عن عالمنا
وعن صغار هم عاشوا الكبر في الصغر وعاشوا وحكوا ما عاصروا وشاهدوا
وأتخيل
أنه لو عشت في تلك الأيام
هل كنت رحلت وترك خلفي كل شئ؟؟
 وكما تقول فدوى :
 
وقال القلب : ما فعلتْ ؟
بكِ الأيام يا دارُ ؟
وأين القاطنون هنا
وهل جاءتك بعد النأي ، هل
جاءتك أخبارُ ؟
هنا كانوا
هنا حلموا
هنا رسموا
مشاريع الغدِ الآتي
فأين الحلم والآتي وأين همو
وأين همو؟
ولم ينطق حطام الدار
ولم ينطق هناك سوى غيابهمو ..

وتركت مكانا كنت أجلس فيه
وتركت أحلاما رسمتها على الجدران
وتركت عادات كنت دائما ما افعلها
لما أسمع شئ تراثي
يراودني الحنين إليها والتمني لعيشها
وتذوق حلاوتها
من دون
كهرباء ولا حتى مولدات
حاسوب ولا حتى شبكة انترنت
وأنا من هنا مستعدة للتفريط بكل شئ
حتى تعود تلك الأيام.

أيام يشتاق لها الجميع كبير وصغير 
لبساطتها لحلاوتها
لكل شئ فيها

لذلكـ
قفا نبكِ
على أطلال من رحلوا وفاتوها
تنادي من بناها الدار
وتنعى من بناها الدار